الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٨ - بيان
الحسين عن محمّد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي ع أنّه قال لا أقبل شهادة رجل على رجل حي و إن كان باليمن.
بيان
هكذا وجد الحديثان في التهذيبين و حمل الأخير فيهما تارة على أنّه لا يقبل شهادة رجل على مدعى عليه غائب لأنّه ربما كان مع الغائب بينة تعارض هذه الشهادة و أخرى على أنّه لا يقبل شهادة رجل على شهادة رجل حي و إن قبله على شهادته بعد موته ثمّ لم يرتض بهما في التهذيب فحمله على التقية [١] و جوز في الإستبصار وجها آخر جعله الأولى و هو أن يكون المراد به أنّه لا يجوز قبول شهادة رجل واحد على شهادة رجل بل يحتاج إلى شهادة رجلين على رجل ليقوما مقام شهادته و استدلّ عليه بالخبر الأول.
أقول هذا الوجه هو الأقرب الأصوب و يشبه أن يكون قد سقط لفظة الشهادة في الأخير مرة و في الأول مرتين كما يدلّ عليه سابقهما المنقول من الفقيه
[٥]
١٦٥٩٧- ٥ الكافي، ٧/ ٣٩٩/ ٢/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أبان التهذيب، ٦/ ٢٥٦/ ٧٤/ ١ الحسين عن القاسم عن أبان
[١] . حيث قال: و الوجهان لا يلائمان الصحيح من المذهب لأنّا قد بيّنا أنّه يجوز أن يحكم الحاكم على الغائب و يكون الحكم مشروطا بارتفاع بيّنة من جهة المدّعى عليه يبطل بيّنة المدّعى و كذلك قد بيّنا جواز قبول الشّهادة على الشّهادة و إن كان الرّجل حاضرا إذا كان هناك علّة ما تعدّ له من الحضور قال و الوجه في الخبر أن يحمله على ضرب من النقيّة لأنّه موافق لمذاهب بعض العامّة «عهد».